مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · صفحة 176 من 560

[صفحة 176]

الدّرهم، و طرحته في بعض الأكياس.

فلمّا حصلت بالمدينة، سألت عن الوصيّ، فقيل: «عبد اللّه ابنه» فقصدته، فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بوّاب فأنكرت ذلك في نفسي و استأذنت و دخلت بعد الإذن، فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت ذلك أيضا.

فقلت: أنت وصيّ الصّادق، الإمام المفترض الطّاعة؟ قال: نعم. قلت: كم في المائتين من الدّراهم الزكاة؟ قال: خمسة دراهم.

فقلت: و كم في المائة؟ قال: درهمان و نصف. قلت: و رجل قال لامرأته: «أنت طالق بعدد نجوم السّماء» تطلّق بغير شهود؟. قال: نعم، و يكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا. فتعجّبت من جواباته و مجلسه فقال: احمل إليّ ما معك؟ قلت: ما معي شيء. و جئت إلى قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

فلمّا رجعت إلى بيتي، إذا أنا بغلام أسود واقف، فقال: سلام عليك، فرددت (عليه السلام). قال: أجب من تريد. فنهضت معه، فجاء بي إلى باب دار مهجورة، و دخل فأدخلني فرأيت موسى بن جعفر (عليه السلام) على حصير الصّلاة.

فقال: إليّ يا أبا جعفر. و أجلسني قريبا، فرأيت دلائله أدبا و علما و منطقا. و قال لي: احمل ما معك. فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس فقال لي:

افتحه. ففتحته، و قال لي: اقلبه، فقلبته، فظهر درهم شطيطة المعوجّ فأخذه، و قال:

افتح تلك الرّزمة. ففتحتها و أخذ المنديل منها بيده. و قال و هو مقبل عليّ: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ؛ يا أبا جعفر اقرأ على شطيطة السّلام منّي و ادفع إليها هذه الصرّة. و قال لي: أردد ما معك إلى من حمله و ادفعه إلى أهله، و قل: قد قبله و وصلكم به. و أقمت عنده و حادثني و علّمني. و قال: أ لم يقل لك أبو حمزة الثماليّ بظهر الكوفة و أنتم زوّار أمير المؤمنين (عليه السلام) كذا و كذا؟ قلت: نعم. قال: كذلك يكون المؤمن، إذا نوّر اللّه قلبه كان علمه بالوجه. ثمّ. قال: قم إلى ثقاة أصحاب الماضي فسلهم عن نصّه.

التالي صفحة 176 من 560 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...