فإذا السوار على وجه الأرض، و إذا ماء قليل، فنزل الملّاح فأخذ السوار.
فقال (عليه السلام): أعطها، و قل لها فلتحمد اللّه ربها. ثمّ سرنا.
فقال له أخوه إسحاق: جعلت فداك، الدعاء الذي دعوت به علّمنيه. قال: نعم، و لا تعلّمه من ليس له بأهل، و لا تعلّمه إلّا من كان من شيعتنا. ثمّ قال: أكتب. فأملى عليّ إنشاء:
«يا سابق كلّ فوت، يا سامعا لكلّ صوت قوي أو خفي؛ يا محيي النفوس بعد الموت، لا تغشاك الظلمات الحندسية (1)، و لا تتشابه عليك اللغات المختلفة، و لا يشغلك شيء عن شيء.
يا من لا تشغله دعوة داع دعاه من السماء.
يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع، و بصر نافذ.
يا من لا تغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين.
يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه و بقائه.
يا من سكن العلى و احتجب عن خلقه بنوره. يا من أشرقت لنوره دجى الظلم.
أسألك باسمك الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي هو من جميع أركانك، صلّ على محمد و أهل بيته». ثمّ سل حاجتك. (2)
3- باب دعائه (عليه السلام) في الولدالأخبار: الاصحاب:
1- قرب الإسناد: محمد بن الحسن، عن عثمان بن عيسى قال: قلتو أورده المولوي السهالوي في وسيلة النجاة: 369 مرسلا مختصرا، عنه إحقاق الحق: 12/ 326.