قلت يوما للباقر (عليه السّلام): أنتم ذريّة رسول اللّه؟ قال: نعم. قلت: و رسول اللّه وارث الأنبياء كلّهم؟ قال: نعم، ورث جميع علومهم. قلت: و أنتم ورثتم جميع علم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم بإذن اللّه؛ ثمّ قال (عليه السّلام): ادن منّي. فدنوت منه، فمسح يده على وجهي، فأبصرت السهل و الجبل، و السماء و الأرض، ثمّ مسح يده على وجهي فعدت كما كنت لا أبصر شيئا؛ قال: ثمّ قال لي الباقر (عليه السّلام):
إن أحببت أن تكون هكذا كما أبصرت، و حسابك على اللّه، و إن أحببت أن تكون كما كنت و ثوابك الجنّة؟ فقلت: كما كنت و الجنّة أحبّ إليّ. (1)
3- و منه: روي عن أبي بصير، قال: دخلت المسجد مع أبي جعفر (عليه السّلام) و الناس يدخلون و يخرجون؛ فقال لي: سل الناس هل يرونني؟فكلّ من لقيته قلت له: أ رأيت أبا جعفر؟ فيقول: لا- و هو (عليه السّلام) واقف- حتى دخل أبو هارون المكفوف (2) فقال: سل هذا.
فقلت: هل رأيت أبا جعفر؟ فقال: أ ليس هو بقائم (3)؟! قلت: و ما علمك؟ قال: و كيف لا أعلم، و هو نور ساطع. الخبر. (4) استدراك (1) مختصر البصائر: عن داود بن عبد اللّه، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى؛ و عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال:
(1)- 1/ 274 ح 5، عنه البحار: 46/ 249 ح 42. تقدم مثله في الحديث السابق، و يأتي ص 164 ح 1 مثله.يأتي ص 169 ح 2 بتمامه.