فقلنا جميعا: و اللّه ما ندري. فقال: و لكنّي أدري ما يقول، يقول: و اللّه لئن شتمتم عثمان لأشتمنّ خليفتكم. فقلت: لو أمرت بقتله؟
فقال: يا غلام أقبل على هذا الوزغ فاقتله، فإنّه مسخ، و هو لنا عدوّ.
فقلت: جعلت فداك، و هذا الوزغ ممّن يتنقّصكم أهل البيت؟
فقال: يا با محمد أو تدري ما كان هذا الوزغ قبل أن يمسخ في هذه الصورة؟ قلت: لا و اللّه ما أدري. قال: كان رجلا من بني إسرائيل جبّارا يقتل الأنبياء فمسخه كما ترى، فهو لنا عدوّ، لأنّا أولاد الأنبياء. فأمر بقتله. ثمّ قال (عليه السّلام): أيّما رجل عاد مؤمنا مريضا، ثمّ يصبح و يمشي على أثر جنازة إمرئ مؤمن، و قتل سامّا أبرص في يومه ذلك، أوجب اللّه له الجنّة. (1)
(6) باب معجزته (عليه السّلام) في الشاةكنت مع الباقر (عليه السّلام) في طريق مكّة، إذ بصرت بشاة منفردة عن الغنم تصحيح إلى سخلة لها قد انقطعت عنها، و تسرع السخلة؛
فقال (عليه السّلام): أ تدري ما تقول هذه الشاة لها؟ قلت: لا، يا مولاي.
فقال (عليه السّلام): تقول لها: اسرعي إلى القطيع، فإنّ أخاك عام أوّل تخلّف عنّي و عن القطيع في هذا المكان، فاختلسه الذئب فأكله. قال محمد بن مسلم: فدنوت إلى الراعي، فقلت: أرى هذه الشاة تصيح سخلتها، فلعلّ الذئب أكل قبل هذا سخلة لها في هذا الموضع؟ قال: قد كان ذلك عام أوّل، فما يدريك؟ (2)
***