عن عاصم الحنّاط، عن محمد بن مسلم، عنه (عليه السّلام) (مثله)] (1). (2) استدراك (1) مسكّن الفؤاد: روي أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه ابتلي في آخر عمره بضعف الهرم و العجز، فزاره محمد بن علي الباقر (عليه السّلام)، فسأله عن حاله فقال: أنا في حالة احبّ فيها الشيخوخة على الشباب، و المرض على الصحة و الموت على الحياة.
فقال الباقر (عليه السّلام): أمّا أنا يا جابر، فإن جعلني اللّه شيخا احبّ الشيخوخة، و إن جعلني شابا احبّ الشيبوبة (3) و إن أمرضني احبّ المرض، و إن شفاني احبّ الشفاء و الصحة، و إن أماتني احبّ الموت، و إن أبقاني احبّ البقاء».
فلمّا سمع جابر هذا الكلام منه قبّل وجهه، و قال: صدق رسول اللّه (عليه السّلام)، فإنّه قال: «ستدرك لي ولدا اسمه اسمي، يبقر العلم بقرا كما يبقر الثور الأرض». و لذلك سمّي باقر علم الأوّلين و الآخرين، أي شاقّه. (4)
(4) باب إبلاغه (عليه السّلام) سلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)قال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السّلام): أجلسني جدّي الحسين بن علي (عليهما السّلام) في حجره، و قال لي: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقرئك السّلام. و قال لي علي بن الحسين (عليهما السّلام): أجلسني جدّي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في حجره، و قال لي: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقرئك السّلام. (5)
(1)- 56، 42 ح 89، عنهما البحار: 46/ 228 ح 10 و 11.