قال: إنّ اللّه تعالى لمّا أخذ ميثاق بني آدم أجرى نهرا أحلى من العسل، و ألين من الزبد، ثمّ أمر القلم استمدّ من ذلك، و كتب إقرارهم و ما هو كائن إلى يوم القيامة، ثمّ ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر، فهذا الاستلام الّذي ترى إنّما هو بيعة على إقرارهم. و كان أبي إذا استلم الركن قال: «اللّهم أمانتي أدّيتها، و ميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالوفاء». فقال الرجل: صدقت يا أبا جعفر. ثمّ قام.
فلمّا ولّى، قال الباقر (عليه السّلام) لابنه الصادق (عليه السّلام): اردده عليّ، فتبعه إلى الصفا فلم يره، فقال الباقر (عليه السّلام): أراه الخضر (عليه السّلام). (1) *** 2- باب إتيان إلياس إليه (عليه السّلام) الأخبار: الأئمّة: محمّد التقي، عن الصادق (عليه السّلام):
1- الكافي: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش (2)، عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):بينا أبي يطوف بالكعبة، إذا رجل معتجر قد قيّض له (3)، فقطع عليه اسبوعه (4) حتى
(1)- 3/ 333، عنه البحار: 10/ 158 ح 11.قال المجلسي في مرآة العقول: 3/ 61: يظهر من كتب الرجال أنه لم يكن لتضعيفه سبب إلّا رواية هذه الأخبار العالية الغامضة التي لا يصل إليها عقول أكثر الخلق، و الكتاب [أي كتاب ثواب إنا أنزلناه الذي رواه] كان مشهورا عند المحدّثين، و أحمد بن محمد روى هذا الكتاب مع أنه أخرج البرقي عن قم بسبب أنه كان يروي عن الضعفاء، فلو لم يكن هذا الكتاب معتبرا عنده، لما تصدّى لروايته، و الشواهد على صحته عندي كثيرة.
(3)- يقال: قيّض اللّه فلانا لفلان: جاء به و أتاحه له. و الاعتجار: التنقيب ببعض العمامة.