انطلق فصلّ على أبي جعفر (عليه السّلام) فإنّ الملائكة تغسّله في البقيع.
فجاء الرجل، فوجد أبا جعفر (عليه السّلام) قد توفّي. (1) استدراك (1) الفصول المهمّة: عن أبي عبد اللّه جعفر الصادق (عليه السّلام) قال:
إنّ أبي استودعني ما هناك، و ذلك أنّه لمّا حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا؛ فدعوت له أربعة: منهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر، فقال اكتب:
«هذا ما أوصى به يعقوب بنيه: يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (2) و أوصى محمّد بن عليّ ابنه جعفر، و أمره أن يكفّنه في بردته الّتي كان فيها يصلّي الجمعة و قميصه، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يرفع قبره مقدار أربع أصابع، و أن يحلّ ظماره عند دفنه»؛ ثمّ قال للشهود: انصرفوا رحمكم اللّه.
فقلت: يا أبت ما كان في هذا حتّى يشهد عليه؟ قال:
يا بنيّ كرهت أن تغلب، و أن يقال: لم يوص، فأردت أن يكون ذلك الحجّة. (3)
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد: قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، قال:أخبرنا زهير، قال: حدّثنا عروة بن عبد اللّه بن قشير، قال:
سألت جعفرا (عليه السّلام): في أيّ شيء كفّنت أباك؟ قال: أوصاني في قميصه، و أن أقطع أزراره، و في ردائه الّذي كان يلبس، و أن أشتري بردا يمانيّا، فإنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) كفّن في ثلاثة أثواب أحدها برد يمان. (4) *** الرضا (عليه السّلام):
9- الكافي: العدّة، عن سهل [عن بعض أصحابه] عن إسماعيل بن همام، عن الرضا (عليه السّلام) قال: