بأبي أنت و امّي يا ابن رسول اللّه بم فضّلتم على الناس، و على غيركم من بني أبيكم؟
فقال (عليه السّلام): بأربع خصال. قال له: و ما هنّ؟
فقال (عليه السّلام): بالطهارة، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1). و الثانية: لنا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ولادة. و الثالثة: لنا في كتاب اللّه وراثة، و ذلك قوله تعالى:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (2). و الرابعة: لنا الأنفال خاصّة، لا يدّعي فيها إلّا كذّاب، و لا يمنعناها إلّا ظالم. (3)
(4) الاحتجاج: عن عبد اللّه بن سنان، عن أبيه، قال:حضرت أبا جعفر (عليه السّلام) و قد دخل عليه رجل من الخوارج، فقال له:
يا أبا جعفر أيّ شيء تعبد؟ قال (عليه السّلام): اللّه. قال: رأيته؟ قال: بلى؛
لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس و لا يدرك بالحواسّ، موصوف بالآيات معروف بالدلالات، لا يجور في حكمه، ذلك اللّه لا إله إلّا هو.
(1)- الأحزاب: 33.