مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 431 من 528

[صفحة 431]

قال: فأيّ شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد، فيقول: أبناؤنا، و إنّما هما ابن واحد. قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و اللّه يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب اللّه مسمّى لصلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يردّها إلّا كافر. قال: قلت: جعلت فداك و أين؟ قال: حيث قال اللّه عزّ و جلّ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ إلى أن ينتهي إلى قوله: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ (1) فاسألهم يا أبا الجارود هل حلّ لرسول اللّه نكاح حليلتهما؟

فإن قالوا: نعم، فكذبوا- و اللّه- و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما- و اللّه- ابناه لصلبه و ما حرّمها عليه إلّا الصلب.

الاحتجاج: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السّلام) (مثله). (2) *** 16- باب آخر، و هو من قبيل الأوّل الأخبار: الأصحاب:

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، قال: حدّثني رجل من أصحابنا، عن الحكم بن عتيبة قال: بينا أنا مع أبي جعفر (عليه السّلام) و البيت غاصّ بأهله (3) إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة (4) له حتّى وقف على باب البيت، فقال: السّلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ سكت. فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته.

ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت، و قال: السّلام عليكم. ثمّ سكت حتّى

(1)- النساء: 23.
(2)- 196، 2/ 58، عنهما البحار: 96/ 239 ح 3. و أخرجه في البحار:

43/ 232 ح 8، و الوسائل: 14/ 316 ح 12 عن الاحتجاج.

(3)- «غاصّ بأهله: أي ممتلئ بهم» منه ره.
(4)- العنزة: أطول من العصا و أقصر من الرمح، في أسفلها زجّ كزجّ الرمح يتوكأ عليها الشيخ الكبير.
التالي صفحة 431 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...