قال: فأتيتهم، فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خزّ حمراء، و إذا هو يقول:
حدّثني وصيّ الأوصياء، و وارث علم الأنبياء محمّد بن عليّ (عليهما السّلام). قال: فقال الناس: جنّ جابر، جنّ جابر. (1)
(4) و منه: جبريل بن أحمد، حدّثني الشجاعي، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و أنا شاب، فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: ممّن؟ قلت: من جعفيّ (2).قال: ما أقدمك إلى هاهنا؟ قلت: طلب العلم. قال: ممّن؟ قلت: منك. قال: فإذا سألك أحد من أين أنت، فقل: من أهل المدينة. قال: قلت: أسألك قبل كلّ شيء عن هذا أ يحلّ لي أن أكذب؟ قال: ليس هذا بكذب، من كان في مدينة فهو من أهلها حتّى يخرج. قال: و دفع إليّ كتابا، و قال لي: إن أنت حدّثت به حتّى تهلك بنو اميّة فعليك لعنتي و لعنة آبائي، و إذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني اميّة فعليك لعنتي و لعنة آبائي. ثم دفع إليّ كتابا آخر، ثمّ قال: و هاك هذا، فإن حدّثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي و لعنة آبائي. (3) *** 4- باب حال محمد بن مسلم (4) الأخبار: الأصحاب:
1- الاختصاص: عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن جعفر المؤدّب، عن أحمد ابن أبي عبد اللّه، عن بعض أصحابه، عن الأصمّ، عن مدلج، عن محمّد بن مسلم؛