خرجنا مع زيد بن عليّ إلى مكّة، فلمّا كان نصف الليل، و استوت الثريّا، قال:
يا بابكي أ ما ترى هذه الثريّا، أ ترى أحدا ينالها؟ قلت: لا. قال: و اللّه لوددت أن يدي ملصقة بها فأقع إلى الأرض، أو حيث أقع فأتقطّع قطعة قطعة، و أنّ اللّه أصلح بين أمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله). (1)
(2) تيسير المطالب: روى عيسى بن عبد اللّه، عن جدّه محمّد بن عمر بن عليّ (عليه السّلام) قال: كنت مع زيد بن عليّ حين بعث بنا هشام إلى يوسف بن عمر، فلمّا خرجنا من عنده و سرنا حتّى كنّا بالقادسية، قال زيد: اعزلوا متاعي عن أمتعتكم.فقال له ابنه: ما تريد أن تصنع؟ قال: اريد أن أرجع إلى الكوفة، فو اللّه لو علمت أنّ رضى اللّه عزّ و جلّ عنّي في أن أقدح نارا بيدي حتّى إذا اضطرمت رميت نفسي فيها لفعلت، و لكن ما أعلم شيئا أرضى للّه عزّ و جلّ عنّي من جهاد بني اميّة. (2)
(2) باب بداية انطلاق الثورة، و مبايعة الناس له