لو دخلت على زيد بن عليّ، فدخلت فسلمت عليه، فسمعته يتمثّل (2): و من يطلب المال الممنّع بالقنا * * * يعش ماجدا أو تخترمه المخارم (3) متى تجمع القلب الذكيّ و صارما * * * و أنفا حميّا تجتنبك المظالم و كنت إذا قوم غزوني غزوتهم * * * فهل أنا في ذا يا آل همذان ظالم قال: فخرجت من عنده و ظننت أنّ في نفسه شيئا؛ و كان من أمره ما كان. (4)
(5) الحدائق الورديّة: أمّا مكانة زيد الأدبيّة، فقد كان من الطراز الأول في الأدب و البلاغة، و كان يشبه جدّه الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) في فصاحته و بلاغته. (5)فكان الرجل يحفظ على صاحبه اللفظة من كلام جعفر، و يحفظ الآخر اللفظة من كلام زيد، فإذا انفصلا و تفرّق الناس يكتبون ما قالاه، ثمّ يتعلّمونه كما يتعلّم الواجب من الفرض، و النادر من الشعر، و السائر من المثل.
(1)- 2/ 440.