و قد قيل له: أي إخوانك أحبّ إليك؟
فأجاب (عليه السّلام) أنّه لا يفرّق بينهم، و أنّه يكنّ لهم جميعا أعظم المودّة و الإخلاص قائلا: «أمّا عبد اللّه فيدي التي أبطش بها (2) و أمّا عمر فبصري الذي أبصر به، و أمّا زيد فلساني الذي أنطق به، و أمّا الحسين فحليم «يمشي على الأرض هونا، و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاما» (3). (4)
(1)- كذا، و هو اشتباه واضح إذ لم نقف في أيّ من الكتب على أنّ للإمام الباقر (عليه السّلام) بنتا اسمها «فروة» و قد تقدم في ح 1 أسماء أولاده. و المعروف أن «أمّ فروة» هو اسم زوجته، و قال الجعفي: اسمها «فاطمة» و كنيتها «أمّ فروة» و هي بنت القاسم الفقيه بن محمد بن أبي بكر، و الظاهر أن منشأ هذا الاشتباه هو أنّ المؤلف قرأ الحديث- الذي أورده هنا، و ذكرناه نحن في باب 5 ح 2- هكذا «... رأيت فروة تطوف بالكعبة ...» و هو الموجود في نسخته، فاشتبه عليه بأنّ فروة هي بنت الإمام (عليه السّلام)، و ليس هكذا ذلك أن أصل الحديث كما في رواية الكافي هكذا «... رأيت أمّ فروة تطوف بالكعبة ...» و عليه فإنّ هذا الباب زائد، و الحديث الملحق به، وضعناه في (باب حال أمّ فروة من أزواجه) و إنّما ذكرنا اسم الباب هنا توضيحا لوضع الكتاب.و قال الحر العاملي بعد إيراده لهذا الحديث: أمّ فروة زوجة أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و هذا الكلام يقتضي روايتها لهذا الحكم عنه...
أقول: و هذا اشتباه آخر، فهي (رض) أمّ الامام الصادق (عليه السّلام) زوجة الامام الباقر (عليه السّلام).
(2)- عبد اللّه هو أخو الإمام الباقر (عليه السّلام) لامّه و أبيه.18/ 211 (باب أحوال أولاد الامام زين العابدين (عليه السّلام)) أسماء إخوته (عليه السّلام).