كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر (عليه السّلام) و هو محتب (1) مستقبل الكعبة (2)، فقال:
أما إنّ النظر إليها عبادة. فجاء رجل من بجيلة يقال له: «عاصم بن عمر» (3) فقال لأبي جعفر (عليه السّلام): إنّ كعب الأحبار كان يقول: إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة. فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): فما تقول فيما قال كعب؟
فقال: صدق القول ما قال كعب. فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): كذبت، و كذب كعب الأحبار معك. و غضب- قال زرارة: ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره- ثمّ قال: ما خلق اللّه عزّ و جلّ بقعة في الأرض أحبّ إليه منها- ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة- و لا أكرم على اللّه عزّ و جلّ منها، لها حرّم اللّه عزّ و جلّ الأشهر الحرم في كتابه، يوم خلق السماوات و الأرض، ثلاثة متوالية للحجّ:
شوّال، و ذو العقدة، و ذو الحجّة، و شهر مفرد للعمرة، و هو رجب. (4)
10- باب مناظرته (عليه السّلام) مع عبد اللّه بن قيس الماصر و مع من أرسلهالأخبار: الأئمة: الصادق (عليه السّلام):
1- الكافي: عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بنأقول: و المذكور في الجرح و التعديل: 6/ 348 رقم 1921، تقريب التهذيب: 1/ 385 رقم 23، و ميزان الاعتدال: 2/ 356 رقم 4063: عاصم بن عمرو البجلي، فلاحظ.
(4)- 4/ 239 ح 1، عنه البحار: 46/ 353 ح 6، و الوسائل: 9/ 363 ح 1، و ص 366 ح 1.و رواه العيّاشي في تفسيره: 2/ 88 ح 57 بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله (قطعة) عنه البحار: 99/ 54 ح 8، و ج 100/ 54 ح 8.