تخرج من بين فرث و دم؛ ثمّ قال: و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميّتة اخرجت منها بيضة، فهل تأكل تلك البيضة؟ فقال قتادة: لا، و لا آمر بأكلها.
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): و لم؟ قال: لأنّها من الميتة. قال له: فإن حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟ قال: نعم. قال: فما حرّم عليك البيضة، و أحلّ لك الدجاجة؟ ثمّ قال (عليه السّلام): فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه، إلّا أن يأتيك من يخبرك [عنه]. (1)
5- باب مناظرته (عليه السّلام) مع عمرو بن عبيد البصريالأخبار: م (2):
1- المناقب لابن شهرآشوب، و الإرشاد للمفيد، و الاحتجاج: روي أنّ عمرو بن عبيد البصري (3)، وفد على محمّد بن عليّ الباقر (عليه السّلام) لامتحانه بالسؤال عنه؛فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما (4) ما هذا الرتق و الفتق؟
(1)- 6/ 256 ح 1، عنه البحار: 46/ 357 ح 11، و الوسائل: 16/ 364 ح 1، و إثبات الهداة: 5/ 275 ح 11. و حلية الأبرار: 2/ 96، و مدينة المعاجز: 331 ح 41.قال الذهبي في العبر: 1/ 149: و فيها [أي في سنة 142] أو في سنة ثلاث، توفّي عمرو بن عبيد البصري الزاهد العابد المعتزلي القدري. و له مناظرات مع واصل و هشام و غيرهم.
(4)- الأنبياء: 30.