- و اللّه- دعوة إبراهيم (1) صلّى اللّه عليه التي من هوانا قلبه قبلت حجّته، و إلّا فلا؛
يا قتادة، فإذا كان كذلك كان آمنا (2) من عذاب جهنّم يوم القيامة. قال قتادة: لا جرم (3) و اللّه، لا فسّرتها إلّا هكذا.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و يحك يا قتادة! إنّما يعرف القرآن من خوطب به. (4)
4- باب آخر و هو من الأوّل على وجه آخرالأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال:كنت جالسا في مسجد رسول اللّه (5) (صلى اللّه عليه و آله) إذ أقبل رجل فسلّم، فقال: من أنت يا عبد اللّه؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة. فقلت: فما حاجتك؟
فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام)؟ قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيّأت له أربعين مسألة، أسأله عنها، فما كان من حقّ أخذته، و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟
فقال: نعم. فقلت [له]: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟
(1)- «قال الجزري [في النهاية: 2/ 122]: و منه الحديث: سأخبركم بأوّل أمري: دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى. دعوة إبراهيم (عليه السّلام) هي قوله تعالى: رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ [البقرة: 129] و بشارة عيسى قوله: و مبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [الصف: 6]» منه ره.أقول: يريد أنه سوف لن يفسرها بعد إلّا كما ذكرها (عليه السّلام).
(4)- 8/ 311 ح 485، عنه البحار: 24/ 237 ح 6، و ج 46/ 349 ح 2، و الوسائل: 18/ 136 ح 25، و حلية الأبرار: 1/ 103. و أورده في تأويل الآيات: 1/ 246 ح 9 بالإسناد عن محمد بن يعقوب مثله.