ثمّ قال: لا تزالون في عنفوان الملك (1) ترغدون فيه ما لم تصيبوا منّا دما حراما (2) فإذا أصبتم ذلك الدم، غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم، فذهب بملككم و سلطانكم و ذهب بريحكم (3)، و سلّط اللّه عزّ و جلّ عبدا من عبيده أعور (4)، و ليس بأعور من آل أبي سفيان (5)، يكون استيصالكم على يديه و أيدي أصحابه؛ ثمّ قطع الكلام. (6)
(1)- «عنفوان الملك- بضم العين و الفاء-: أي أوّله» منه ره.و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين، قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم كما يظهر ممّا كتب ابن العلقمي إلى نصير الدين الطوسي (رحمهما اللّه) منه ره.
(3)- «قوله (عليه السّلام): و ذهب بريحكم، قال الجوهري [في الصحاح: 1/ 368]: قد تكون الريح بمعنى الغلبة و القوّة، و منه قوله تعالى: وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال: 46]» منه ره.قال الجزري [في النهاية: 3/ 319] فيه: لمّا اعترض أبو لهب على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) عند إظهار الدعوة، قال له أبو طالب: يا أعور، ما أنت و هذا» لم يكن أبو لهب أعور، و لكنّ العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه و أمّه: أعور. و قيل:
«إنّهم يقولون للرديء من كلّ شيء من الامور و الأخلاق: أعور، و للمؤنث [منه] عوراء» منه ره.
(5)- «قوله (عليه السّلام): و ليس بأعور من آل أبي سفيان: أي ليس هذا الاعور منهم، بل من الترك» منه ره.و أورده في مناقب آل أبي طالب: 3/ 324 مرسلا عن أبي بصير مثله، عنه البحار: 47/ 176 ح 23 و مدينة المعاجز: 347 ح 83.
تقدم ص 130 ح 1 مثله.