مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 287 من 528

[صفحة 287]

و أيّ سبيل (1) بعده تسلكون؟ و أيّ حزن بعده تدفعون؟ هيهات هيهات، برز و اللّه بالسبق، و فاز بالخصل (2)، و استوى على الغاية (3)، و أحرز الخطار (4) فانحسرت (5) عنه الأبصار، و خضعت دونه الرقاب، و فرع (6) الذروة العلياء، فكذّب (7) من رام من نفسه السعي، و أعياه الطلب، فأنّى لهم التناوش (8) من مكان بعيد، و قال:

أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم * * * من اللوم و سدّوا مكان الذي سدّوا (9) اولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * * * و إن عاهدوا أوفوا و إن عقدوا شدّوا

(1)- «سبل» م.
(2)- «قوله (عليه السّلام): بالخصل: أي بالغلبة على من راهنه في إحراز سبق الكمال.

قال الفيروزآبادي: الخصل: إصابة القرطاس، و تخاصلوا: تراهنوا على النضال، و أحرز خصله، و أصاب خصله: غلب، و خصلهم خصلا و خصالا- بالكسر- فضلهم» منه ره.

(3)- «الغاية: العلّامة التي تنصب في آخر الميدان: فمن انتهى إليها قبل غيره فقد سبقه» منه ره.
(4)- «الخطار- بالكسر-: جمع خطر- بالتحريك- و هو السبق الذي يتراهن عليه» منه ره.

و في م «على الختار» بدل «الخطار».

(5)- «فانحسرت: أي كلّت عن إدراكه الأبصار لبعده في السبق عنهم» منه ره.
(6)- «فرع: أي صعد و ارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال» منه ره.
(7)- «فكذّب- بالتشديد-: أي صار ظهور كماله سببا لظهور كذب من طلب السعي [لتحصيل الفضل، و أعياه الطلب، و مع ذلك ادّعى مرتبته. و يحتمل التخفيف أيضا، و يمكن عطف قوله:

و أعياه، على قوله: كذّب] و على قوله: رام» منه ره.

(8)- «التناوش: التناول، أي كيف يتيسّر تناول درجته و فضله و هم في مكان بعيد منها» منه ره.
(9)- «أقلّوا عليهم: أي على أهل البيت (عليهم السّلام).

قوله (عليه السّلام): و سدّوا مكان الذي سدّوا، لعل المراد سدّوا الفرج و الثلم التي سدّها أهل البيت (عليهم السّلام) من البدع و الأهواء في الدين؛ أو كونوا مثل الذين سدّوا ثلم الباطل، كما يقال: سدّ مسدّه، مؤيّده قوله: فأنّى يسدّ. و يحتمل أن يكون من قولهم سدّ يسدّ أي صار سديدا» منه ره. و في ب «أو سدّوا» بدل «و سدّوا».

التالي صفحة 287 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...