مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 275 من 528

[صفحة 275]

الأئمة: الصادق (عليه السّلام):

3- الأمان من الأخطار. ناقلا عن كتاب دلائل الإمامة: تصنيف محمّد بن جرير الطبري الإمامي من أخبار معجزات مولانا محمّد بن عليّ الباقر (عليه السّلام)؛

ذكر بإسناده عن الصادق (عليه السّلام)، قال: حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين، و كان قد حجّ في تلك السنة محمّد بن عليّ الباقر، و ابنه جعفر بن محمّد (عليهم السّلام)، فقال جعفر بن محمّد (عليهما السّلام):

الحمد للّه الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيا و أكرمنا به، فنحن صفوة اللّه و خلفاؤه (1) على خلقه و خيرته من عباده، فالسعيد من اتّبعنا، و الشقيّ من عادانا و خالفنا. ثمّ قال: فأخبر مسلمة أخاه بما سمع، فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق و انصرفنا إلى المدينة، فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة، بإشخاص أبي و إشخاصي فاشخصنا، فلمّا وردنا مدينة دمشق، حجبنا ثلاثا، ثمّ اذن لنا في اليوم الرابع، فدخلنا و إذا قد قعد على سرير الملك، و جنده و خاصّته وقوف على أرجلهم، سماطان (2) متسلّحان، و قد نصب البرجاس (3) حذاءه، و أشياخ قومه يرمون.

فلمّا دخلنا- و أبي أمامي و أنا خلفه- نادى أبي، و قال: يا محمّد ارم مع أشياخ قومك الغرض. فقال له: إنّي قد كبرت عن الرمي، فإنّ (4) رأيت أن تعفيني.

فقال: و حقّ من أعزّنا بدينه و نبيّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله) لا أعفيك. ثمّ أومأ إلى شيخ من بني اميّة، أن أعطه قوسك، فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ، ثمّ تناول منه سهما، فوضعه في كبد القوس، ثمّ انتزع و رمى وسط الغرض فنصبه فيه، ثمّ رمى فيه الثانية، فشقّ فواق (5) سهمه إلى نصله، ثمّ تابع الرمي حتّى شقّ

(1)- ذكرها في ع، ب بعد قوله (عليه السّلام) «من عباده».
(2)- «إيضاح: قال الجوهري [في الصحاح:

3/ 1134]: السماطان، من النخل و الناس: الجانبان» منه ره.

(3)- «قال في القاموس [2/ 200]: البرجاس- بالضم-: غرض في الهواء على رأس رمح، و نحوه، مولّد» منه ره. و في ع «الغرض».
(4)- «فهل» ع، ب.
(5)- الفوق من السهم: موضع الوتر منه. مشقّ رأس السهم حيث يقع الوتر منه.
التالي صفحة 275 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...