أبو نعيم في الحلية: إنّه (عليه السّلام) الحاضر الذاكر، الخاشع الصابر، أبو جعفر محمّد بن علي الباقر (عليهما السّلام). (1) [و قال غيره: الإمام الباقر، و النور الباهر، و القمر الزاهر، و العلم القاهر، باقر العلم، معدن الحلم، أظهر الدين إظهارا، و كان للإسلام منارا، الصادع بالحقّ و الناطق بالصدق، و باقر العلم بقرا، و ناثره نثرا، لم تأخذه في اللّه لومة لائم، و كان لأمره غير مكاتم، و لعدوّه مراغم]. و قالوا: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليهم السّلام). و كذلك السيّد ابن السيّد ابن السيّد ابن السيّد: محمّد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السّلام). و سأل رجل ابن عمر عن مسألة، فلم يدر بما يجيبه، فقال: اذهب إلى ذلك الغلام، فاسأله و أعلمني بما يجيبك؛ و أشار به إلى محمد بن عليّ الباقر (عليهما السّلام).
فأتاه و سأله، فأجابه، فرجع إلى ابن عمر فأخبره.
فقال ابن عمر: إنّهم أهل بيت مفهّمون. (2) استدراك (1) كشف الغمّة: قال كمال الدين: هو باقر العلم و جامعه، و شاهر علمه و رافعه و متفوّق درّه و راضعه، و منمّق (3) درّه و واضعه؛
صفا قلبه، و زكا عمله، و طهرت نفسه، و شرفت أخلاقه، و عمرت بطاعة اللّه أوقاته، و رسخت في مقام التقوى قدمه، و ظهرت عليه سمات الازدلاف (4) و طهارة الاجتباء، فالمناقب تسبق إليه، و الصفات تشرّف به. (5)
(1)- حلية الأولياء: 3/ 180، عنه كشف الغمة: 2/ 131، و فيه أيضا: كان من سلالة النبوة، و ممن جمع حسب الدين و الابوّة، تكلّم في العوارض و الخطرات، و سفح الدموع و العبرات، و نهى عن المراء و الخصومات.46/ 289 ح 12.
(3)- نمّق الكتاب: حسّنه و زيّنه بالكتابة.