قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لو كان الناس كلّهم لنا شيعة، لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكّاكا، و الربع الآخر أحمق. (1) استدراك (1) الثاقب في المناقب: عن موسى بن عبد اللّه بن الحسين، قال:
لمّا طلب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الإمامة، و خرج من المدينة، أتى بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب- و هو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه، و ذهبت رجلاه، فصار يحمل حملا- فدعاه إلى البيعة...
فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): انشدك اللّه، هل تذكر يوما أتيت فيه أباك محمّد بن عليّ (عليه السّلام) و عليه حلّتان صفراوان، فأدام النظر إليّ و بكى، فقلت له: و ما يبكيك؟ فقال: يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان. قال: قلت: متى ذاك؟ قال: نعم، إذا دعيت إلى الباطل فأبيته، فإذا نظرت إلى الأحول، مشئوم قومه، سمييّ من آل الحسن، على منبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يدعو إلى نفسه فسمّي بغير اسمه، فأحدث عهدك، و اكتب وصيّتك، فإنّك مقتول من يومك أو من غدك...؟
فقال: فو اللّه، ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه- بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر- فوطئوه حتّى قتلوه. (2) *** 7- الخرائج و الجرائح: روي أنّه (عليه السّلام) جعل يحدّث أصحابه بأحاديث شداد و قد دخل عليه رجل يقال له: «النضر بن قرواش» فاغتمّ أصحابه لمكان الرجل ممّا يستمع، حتى نهض، فقالوا: قد سمع ما سمع، و هو خبيث!
(1)- 204 ح 359، عنه البحار: 46/ 251 ح 45، و ح 47/ 149 ح 204، و مدينة المعاجز: 354 ح 109.