أتيت باب أبي جعفر (عليه السّلام) (و ذكر مثله) و فيه: يا ابن محمّد لا إلى المرجئة. (1) استدراك (1) إكمال الدين: حدّثنا غير واحد من أصحابنا، قالوا: حدّثنا محمّد بن همّام عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن الحارث، قال: حدّثني المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال- في حديث-:
فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فبينما هو يحدّثه إذ خرج محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السّلام) من عند نسائه، و على رأسه ذؤابة و هو غلام، فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه، و قامت كلّ شعرة على بدنه، و نظر إليه مليّا- إلى أن قال-: يا بنيّ فدتك نفسي، فأنت إذا الباقر؟
فقال: نعم، ثمّ قال: فأبلغني ما حمّلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). فقال جابر:
يا مولاي إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بشّرني بالبقاء إلى أن ألقاك، و قال لي:
«إذا لقيته فأقرئه منّي السّلام... الحديث». (2)
(2) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ و محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس جميعا، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام)- في حديث أنّه أقرأه صحيفة الفرائض- و قال: و اللّه يا زرارة هو الحقّ الذي رأيت إملاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خطّ عليّ (عليه السّلام) بيده. قال: فأتاني الشيطان، فوسوس في صدري. فقال: و ما يدريه أنّه إملاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خطّ عليّ (عليه السّلام) بيده؟فقال لي- قبل أن أنطق-: يا زرارة لا تشكّن، ودّ الشيطان- و اللّه- أنّك شككت، و كيف لا أدري أنّه إملاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خطّ عليّ (عليه السّلام) بيده، و قد حدّثني أبي، عن جدّي أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) حدّثه ذلك؟!
(1)- 348 ح 649، 2/ 139، عنهما البحار: 46/ 271 ح 74 و 75، و إثبات الهداة: 5/ 308 ح 67.و أخرجه في مدينة المعاجز: 354 ح 108 عن الكشي، و في المحجّة البيضاء: 4/ 247 عن الكشف.
(2)- 1/ 253 ح 3، عنه إثبات الهداة: 5/ 281 ح 19.