إنّي كنت أتوالى (1) بني اميّة، و كنت أنت تتوالى أهل البيت، و كنت أبغضك على ذلك، و أحرمتك مالي، و دفنته عنك، فأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق إلى جنّتي (2)، فاحتفر تحت الزيتونة، فخذ المال و هو مائة و خمسون ألفا، و ادفع إلى محمد ابن عليّ خمسين ألفا، و لك الباقي. قال: ففعل الرجل كذلك، فقضى أبو جعفر (عليه السّلام) بها دينا، و ابتاع بها أرضا؛ ثمّ قال: أما إنّه سينفع الميّت الندم على ما فرّط من حبّنا، و ضيّع من حقّنا بما أدخل علينا من الرفق و السرور. (3)
4- المناقب لابن شهرآشوب: المفضّل بن عمر:بينما أبو جعفر (عليه السّلام) بين مكّة و المدينة، إذ انتهى إلى جماعة على الطريق، و إذا رجل من الحجّاج نفق (4) حماره و قد بدّد (5) متاعه، و هو يبكي؛
فلمّا رأى أبو جعفر (عليه السّلام) أقبل إليه، فقال له: يا ابن رسول اللّه! نفق حماري و بقيت منقطعا، فادع اللّه تعالى أن يحيي لي حماري. قال: فدعا أبو جعفر (عليه السّلام) فأحيا اللّه له حماره. (6)
(1)- و الى فلانا: أحبّه و نصره.