مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · صفحة 11 من 351

[صفحة 11]

سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء و أن يجعل الرجال عبيدا.

فقال له أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: أكرموا كريم كلّ قوم.

فقال عمر: قد سمعته يقول: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه و إن خالفكم.

فقال له أمير المؤمنين (عليه السّلام): هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السّلم و رغبوا في الإسلام و لا بدّ [من] أن يكون لي (1) فيهم ذرّية، و أنا اشهد اللّه و اشهدكم أنّي قد أعتقت (2) نصيبي منهم لوجه اللّه تعالى.

فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقّنا أيضا لك.

فقال: اللّهمّ اشهد أنّي قد أعتقت (2) ما وهبوا لي لوجه اللّه.

فقال المهاجرون و الأنصار: [و] قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللّه.

فقال: اللّهمّ اشهد أنهم قد وهبوا لي حقّهم و قبلته و اشهدك أنّي قد أعتقتهم (3) لوجهك.

فقال عمر: لم نقضت عليّ عزمي (4) في الأعاجم؟ و ما الذي رغّبك عن رأيي فيهم؟ فأعاد عليه ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في إكرام الكرماء، فقال عمر: قد وهبت للّه و لك يا أبا الحسن ما يخصّني و سائر ما لم يوهب لك.

فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): اللّهمّ اشهد على ما قالوه و على عتقي إيّاهم، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): هنّ (5) لا يكرهن على ذلك و لكن يخيّرن ما اخترنه عمل به، فأشار جماعة إلى شهربانويه بنت كسرى فخيّرت و خوطبت من وراء الحجاب و الجمع حضور فقيل لها: من تختارين من خطّابك؟ و هل أنت ممّن تريدين بعلا؟ فسكتت، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): قد أرادت و بقي الاختيار.

فقال عمر: و ما علمك بإرادتها البعل؟

فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [كان] إذا أتته كريمة قوم

(1)- في الاصل و المصدر: لهم.
(2)- في المصدر: عتقت.
(3)- في المصدر: عتقتهم.
(4)- في الاصل: حزمي.
(5)- في المصدر: هؤلاء.
التالي صفحة 11 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...