(عليه السّلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يقول: ما تجرّعت جرعة غيظ [قطّ] أحبّ إليّ من جرعة غيظ اعقبها صبرا، و ما احبّ أنّ لي بذلك حمر النعم (1). قال: و كان يقول: الصدقة تطفئ غضب الرّب (2). قال: و كان لا تسبق يمينه شماله (3). و كان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل قيل له: ما يحملك على هذا؟ قال:
فقال: لست اقبّل يد السائل إنمّا اقبّل يد ربّي، إنّها تقع في يد ربيّ قبل أن تقع في يد السائل. قال: و لقد كان يمرّ على المدرة (4) في وسط الطريق فينزل عن دابّته حتى ينحّيها بيده عن الطريق. قال: و لقد مرّ بمجذومين فسلّم عليهم و هم يأكلون، فمضى ثمّ قال: إنّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين، فرجع إليهم فقال: إنّي صائم و قال: ائتوني بهم في المنزل، قال: فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم (5).
2- باب وفور علمه (عليه السّلام) (6)الأخبار، التابعين:
1- الإرشاد للمفيد: روى أبو معمّر، عن عبد العزيز (7) بن أبي حازم، قال:سمعت أبي يقول: ما رأيت (قطّ) هاشميّا أفضل من عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) (8).
(1)- ذكر في احقاق الحق: 12/ 91 بأربع طرق و ج 19/ 460 بطريق واحد بأسانيدها.