الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · صفحة 335 من 351
»»
[صفحة 335] 36- و أمّا حقّ غريمك الّذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته، و إن كنت معسرا أرضيته بحسن القول و رددته عن نفسك ردّا لطيفا. 37- و [أمّا] (1) حقّ الخليط أن لا تغرّه، و لا تغشّه، و لا تخدعه، و تتّقي اللّه تبارك و تعالى في أمره. 38- و [أمّا] حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعي عليك حقّا كنت شاهده على نفسك، و لم (2) تظلمه و أوفيته حقّه، و إن كان ما يدّعي [به] (3) باطلا رفقت به، و لم تأت في أمره غير الرّفق، و لم تسخط ربّك في أمره، و لا قوّة إلّا باللّه. 36- و أمّا حقّ الغريم (4) الطّالب لك فإن كنت موسرا أوفيته و كفيته و أغنيته و لم تردده و تمطله، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: «مطل الغنيّ ظلم» و إن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، و طلبت إليه طلبا جميلا و رددته عن نفسك ردّا لطيفا، و لم تجمع عليه ذهاب ماله و سوء معاملته، فإنّ ذلك لؤم، و لا قوّة إلّا باللّه. 37- و أمّا حقّ الخليط فأن لا تغرّه و لا تغشّه و لا تكذبه و لا تغفله و لا تخدعه، و لا تعمل في انتقاضه عمل العدوّ الّذي لا يبقي على صاحبه، و إن اطمأنّ إليك استقصيت له على نفسك و علمت أنّ غبن المسترسل ربا، و لا قوّة إلّا باللّه. 38- و أمّا حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعي عليك حقّا لم تنفسخ في حجّته و لم تعمل في إبطال دعوته، و كنت خصم نفسك له، و الحاكم عليها، و الشّاهد له بحقّه دون شهادة الشهود، (فإنّ ذلك حقّ اللّه عليك) (5) و إن كان ما يدّعيه باطلا رفقت به و روّعته و ناشدته بدينه، و كسرت حدّته عنك بذكر اللّه، و ألقيت حشو الكلام و لغطه (6) الّذي لا يردّ عنك عادية عدوّك بل تبوء بإثمه، و به يشحذ عليك سيف عداوته، لأن لفظة السّوء تبعث الشّرّ، و الخير مقمعة للشّرّ [و لا حول] (7) و لا قوّة إلّا باللّه. (1)- من «قيه» و كذا الّتي تلي. (2)- في «مكا»: و لا «و كذا الّتي تلي». (3)- من «بحا»، و في «مكا»: عليك. (4)- الغريم: الّذي له الدين و عليه، يسمّيان بالغريم.
لسان العرب (غرم).
(5)- ليس في «بحا». (6)- في «بحا»: و لفظة السوء، و في «مس»: و لفظه، و اللغط: صوت و ضجّة لا يفهم معناه، و قيل: