كافر فيفي و أنا لا أفي بهدبة ردائي. قال: فأخذها الرجل منه و أعطاه الدراهم، و جعل الهدبة في حقّ، فسهّل اللّه جلّ ذكره [له] المال فحمله إلى الرجل، ثمّ قال له: قد أحضرت مالك، فهات وثيقتي! فقال له: جعلت فداك ضيّعتها، [ف] قال: إذا لا تأخذ مالك منّي، ليس مثلي [من] يستخفّ بذمّته، قال: فأخرج الرجل الحقّ فإذا فيه الهدبة، فاعطاها علي بن الحسين (عليهما السّلام)، فاعطاه علي بن الحسين (عليهما السّلام) الدراهم و اخذ الهدبة فرمى بها و انصرف (1).
7- باب حال الفرزدق شاعره (عليه السّلام) (2)الاخبار، الاصحاب:
1- الإرشاد للمفيد: أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن أبي جعفر محمّد بن إسماعيل قال: حجّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فاستجهر (3) الناس من جماله، و تشوّفوا (4) له و جعلوا يقولون: من هذا [، من هذا]؟ تعظيما له و إجلالا لمرتبته (5)، و كان الفرزدق هناك فأنشأ يقول:هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء و يغضى من مهابته * * * فما (6)يكلّم إلّا حين يبتسم أيّ القبائل (7)ليست في رقابهم * * * لأوّليّة هذا أوله نعم من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * * * فالدين من بيت هذا ناله الامم إذا رأته قريش قال قائلها: * * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم (8)
(1)- 5/ 96 ح 6، البحار: 46/ 146 ح 5.