زيدا و هو هذا، [و] سترى ما قلت لك. قال أبو حمزة: فو اللّه ما لبثت إلّا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فأتيته فسلّمت عليه، ثمّ قلت: جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد؟ قال:
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فكنت أختلف إليه (1) (فجئت إليه ليلة النصف من شعبان فسلّمت عليه) و كان ينتقل (2) في دور بارق و بني هلال، فلمّا جلست عنده قال: يا أبا حمزة! تقوم حتى نزور (قبر) أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام)؟ قلت: نعم جعلت فداك. ثمّ ساق أبو حمزة الحديث حتى قال: أتينا الذكوات البيض، فقال: هذا قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، ثم رجعنا، فكان من أمره ما كان، فو اللّه لقد رأيته مقتولا مدفونا (منبوشا) مسلوبا مسحوبا مصلوبا قد احرق و دقّ في الهواوين و ذرّي في العريض من أسفل العاقول (3).
توضيح: سحبه كمنعه جرّه على وجه الأرض.
3- مقاتل الطالبيين: بإسناده إلى زياد بن المنذر قال: اشترى المختار بن أبي عبيدة جارية بثلاثين ألفا، فقال لها: أدبري، فأدبرت، ثمّ قال لها: أقبلي، فأقبلت، ثمّ قال: ما أرى (4) أحدا أحقّ بها من عليّ بن الحسين (عليه السّلام) فبعث بها إليه، و هي أمّ زيد بن علي (عليه السّلام) (5).2/ 910).
(4)- في المصدر: ما أدري.