مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · صفحة 88 من 744

[صفحة 88]

اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته إمارته في الكفاءة شيئا. و أمّا قولك: بوجهه يستسقى الغمام، فإنّما كان ذلك بوجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و أمّا قولك: من يغبطنا به أكثر ممّن يغبطه بنا، فإنّما يغبطنا به أهل الجهل و يغبطه بنا أهل العقل. ثم قال بعد كلام: فاشهدوا جميعا أنّي قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفر على أربعمائة و ثمانين درهما و قد نحلتها ضيعتي بالمدينة، أو قال: أرضي بالعقيق، و إنّ غلّتها في السنة ثمانية آلاف دينار ففيها لهما غنى إن شاء اللّه. قال: فتغيّر وجه مروان و قال: غدرا يا بني هاشم؟ تأبون إلّا العداوة، فذكّره الحسين (عليه السّلام) خطبة الحسن (عليه السّلام) عائشة و فعله، ثمّ قال: فأين موضع الغدر يا مروان؟

فقال مروان:

أردنا صهركم لنجدّ (1)ودّا * * * قد أخلقه به حدث الزمان فلمّا جئتكم فجبهتموني * * * و بحتم بالضمير من الشنان فأجابه ذكوان مولى بني هاشم:

أماط اللّه منهم كل رجس * * * و طهّرهم بذلك في المثاني فما لهم سواهم من نظير * * * و لا كفؤ هناك و لا مداني أ تجعل كلّ جبّار عنيد * * * إلى الأخيار من أهل الجنان ثمّ إنّه كان الحسين (عليه السّلام) تزوّج بعائشة بنت عثمان (2).

توضيح: قال الجوهريّ: مشيخة جلّة أي مسانّ. و قال: باح بسرّه، أظهره و الشنان بفتح النون و سكونها العداوة.

3- المناقب: العقد عن الأندلسي (3): دعا معاوية مروان بن الحكم، فقال له:

أشر عليّ في الحسين (عليه السّلام)، فقال: أرى أن تخرجه معك إلى الشام و تقطعه عن أهل العراق و

(1)- في الأصل: لنجدّد.
(2)- 3/ 199 و البحار: 44/ 207 ح 4.
(3)- هكذا ورد لأنّ ابن شهرآشوب ينقل عن العقد بالواسطة. راجع مقدّمة المناقب.
التالي صفحة 88 من 744 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...