اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته إمارته في الكفاءة شيئا. و أمّا قولك: بوجهه يستسقى الغمام، فإنّما كان ذلك بوجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و أمّا قولك: من يغبطنا به أكثر ممّن يغبطه بنا، فإنّما يغبطنا به أهل الجهل و يغبطه بنا أهل العقل. ثم قال بعد كلام: فاشهدوا جميعا أنّي قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفر على أربعمائة و ثمانين درهما و قد نحلتها ضيعتي بالمدينة، أو قال: أرضي بالعقيق، و إنّ غلّتها في السنة ثمانية آلاف دينار ففيها لهما غنى إن شاء اللّه. قال: فتغيّر وجه مروان و قال: غدرا يا بني هاشم؟ تأبون إلّا العداوة، فذكّره الحسين (عليه السّلام) خطبة الحسن (عليه السّلام) عائشة و فعله، ثمّ قال: فأين موضع الغدر يا مروان؟
فقال مروان:
أردنا صهركم لنجدّ (1)ودّا * * * قد أخلقه به حدث الزمان فلمّا جئتكم فجبهتموني * * * و بحتم بالضمير من الشنان فأجابه ذكوان مولى بني هاشم:
أماط اللّه منهم كل رجس * * * و طهّرهم بذلك في المثاني فما لهم سواهم من نظير * * * و لا كفؤ هناك و لا مداني أ تجعل كلّ جبّار عنيد * * * إلى الأخيار من أهل الجنان ثمّ إنّه كان الحسين (عليه السّلام) تزوّج بعائشة بنت عثمان (2).
توضيح: قال الجوهريّ: مشيخة جلّة أي مسانّ. و قال: باح بسرّه، أظهره و الشنان بفتح النون و سكونها العداوة.
3- المناقب: العقد عن الأندلسي (3): دعا معاوية مروان بن الحكم، فقال له:أشر عليّ في الحسين (عليه السّلام)، فقال: أرى أن تخرجه معك إلى الشام و تقطعه عن أهل العراق و
(1)- في الأصل: لنجدّد.