(عليه السّلام) و تعتقد فضله و شرفه، فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا و قصدت من وقتي و ساعتي إلى زيارة سيّدي الحسين (عليه السّلام) و أنا تائب إلى اللّه تعالى، فو اللّه يا سليمان لا افارق قبر الحسين (عليه السّلام) حتّى يفارق روحي جسدي. (1)
3- باب أنّ الشفاء في تربته و ما ظهر في ذلك من معجزته (عليه السّلام)الأخبار: الصحابة و التابعين
1- الكفاية: في حديث ابن عبّاس عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في الحسين (عليه السّلام) و أنّ الإجابة تحت قبّته، و الشفاء في تزبته (2).صلّيت في جامع المدينة و إلى جانبي رجلان على أحدهما ثياب السفر فقال أحدهما لصاحبه: يا فلان أ ما علمت أنّ طين قبر الحسين (عليه السّلام) شفاء من كلّ داء؟ و ذلك أنّه كان بي وجع الجوف، فتعالجت بكلّ دواء فلم أجد فيه عافية، و خفت على نفسي و آيست منها، و كانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة، فدخلت عليّ و أنا في أشدّ ما بي من العلّة، فقالت لي: يا سالم ما أرى علّتك إلّا كلّ يوم زائدة، فقلت لها:
نعم، فقالت: فهل لك أن اعالجك فتبرأ بإذن اللّه عزّ و جلّ؟ فقلت لها: ما أنا إلى شيء أحوج منّي إلى هذا، فسقتني ماء في قدح فسكنت عنّي العلّة و برئت حتّى كأن لم يكن بي علّة قطّ.
فلمّا كان بعد أشهر دخلت عليّ العجوز، فقلت لها: باللّه عليك يا سلمة- و كان اسمها سلمة- بما ذا داويتني؟ فقالت: بواحدة ممّا في هذه السبحة، من سبحة كانت في يدها، فقلت: و ما هذه السبحة؟
فقالت: إنّها من طين قبر الحسين (عليه السّلام)، فقلت لها: يا رافضيّة داويتني بطين قبر الحسين (عليه السّلام)؟ فخرجت من عندي مغضبة و رجعت و اللّه علّتي كأشدّ ما كانت، و
(1)- البحار: 45/ 401 ح 12.