فيه، فإنّي رأيت غلاما يواكل كلبا، فقلت له في ذلك، فقال: يا ابن رسول اللّه إنّي مغموم أطلب سرورا بسروره لأنّ صاحبي يهوديّ اريد افارقه.
فأتى الحسين (عليه السّلام) إلى صاحبه بمائتي دينار ثمنا له، فقال اليهودي: الغلام فداء لخطاك و هذا البستان له و رددت عليك المال، فقال (عليه السّلام): و أنا قد وهبت لك المال، قال:
قبلت المال و وهبته للغلام، فقال الحسين (عليه السّلام): أعتقت الغلام و وهبت (1) له جميعا، فقالت امرأته: قد أسلمت و وهبت زوجي مهري، فقال اليهوديّ: و أنا (2) أسلمت و أعطيتها هذه الدار (3).
5- باب تواضعه (عليه السّلام)الأخبار: الصحابة و التابعين
1- تفسير العياشي: عن مسعدة قال: مرّ الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) بمساكين قد بسطوا كساء لهم و ألقوا عليه كسرا، فقالوا: هلمّ يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)! فثنّى وركه فأكل معهم ثمّ تلا: «إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ»(4)، ثمّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يا ابن رسول اللّه (5) (صلى اللّه عليه و آله)، فقاموا معه حتّى أتوا منزله، فقال للجارية (6): أخرجي ما كنت تدّخرين (7).