مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · صفحة 627 من 744

[صفحة 627]

رجل من القوم: ما تلبّس أحد بقتله إلّا أصابه بلاء في أهله و نفسه، و ماله، فقال شيخ من القوم: فهو و اللّه ممّن شهد قتله و أعان عليه فما أصابه إلى الآن أمر يكرهه، فمقته القوم و تغيّر السراج و كان دهنه نفطا، فقام إليه ليصلحه، فأخذت النار بإصبعه فنفخها فأخذت بلحيته فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر و جعلت النار ترفرف (1) على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتّى مات لعنه اللّه (2).

5- و منه: بهذا الإسناد، عن عمر بن سعد، عن القاسم بن الأصبغ قال:

قدم علينا رجل من بني دارم ممّن شهد قتل الحسين (عليه السّلام) مسودّ الوجه و كان رجلا جميلا شديد البياض، فقلت له: ما كدت [أن] أعرفك لتغيّر لونك، فقال: قتلت رجلا من أصحاب الحسين (عليه السّلام) أبيض بين عينيه أثر السجود و جئت برأسه، فقال القاسم:

لقد رأيته على فرس له مرحا و قد علّق الرأس بلبانها و هو يصيب ركبتها (3)، قال: فقلت لأبي: لو أنّه رفع الرأس قليلا، أ [ما] ترى ما تصنع به الفرس بيديها؟

فقال لي: يا بنيّ ما يصنع به أشدّ، لقد حدّثني، فقال: ما نمت ليلة منذ قتلته إلّا أتاني في منامي حتّى يأخذ بتلبيبي (4) فيقودني، فيقول: انطلق فينطلق بي إلى جهنّم فيقذف بي فيها حتّى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارة (5) له فقالت: ما يدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه، قال: فقمت في شباب من الحيّ فأتينا امرأته فسألناها فقالت:

قد ابدى على نفسه، قد صدقكم (6).

توضيح: قوله مرحا حال عن الراكب أي فرحا و في نسخة قديمة موجا فهو صفة للمركوب أي خصيّ و الأصل فيه موجوء، لكن قد يستعمل هكذا. قال الجزريّ: و منه الحديث أنّه ضحّى بكبشين موجوئين أي خصيّين و منهم من يرويه موجأين بوزن مكرمين و هو خطأ و منهم موجيين بغير همزة على التخفيف و يكون من وجئه وجئا فهو موجئ. و قال الفيروزآباديّ: اللبان بالفتح الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين أو صدر

(1)- في المصدر: ترفرفت.
(2)- ص 259 ح 7 و البحار: 45/ 307 ح 7.
(3)- في المصدر: ركبتيها.
(4)- في المصدر: بكتفي.
(5)- في البحار: جارية.
(6)- ص 259 ح 8، و البحار: 45/ 308 ح 7.
التالي صفحة 627 من 744 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...