فقال: يا ابن بكر أ تدري أيّ جبل هذا؟ هذا جبل يقال له: الكمد، و هو على واد من أودية جهنّم فيه قتلة أبي الحسين (عليه السّلام) «استودعهم اللّه فيه (1)» تجري من تحته مياه جهنّم من الغسلين و الصديد و الحميم الآن، و ما يخرج من جهنّم و ما يخرج من طينة خبال، و ما يخرج من لظى و ما يخرج من الحطمة و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الجحيم، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير، و ما مررت بهذا الجبل في مسيري، فوقفت إلّا رأيتهما يستغيثان و يتضرّعان و إنّي لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما: إنّ هؤلاء إنّما فعلوا لما أسّستما، لم ترحمونا إذ ولّيتم و قتلتمونا و حرمتمونا و وثبتم على حقّنا و استبددتم بالأمر دوننا، فلا [ي] رحم اللّه من [ي] رحمكما، ذوقا وبال ما صنعتما، و ما اللّه بظلّام للعبيد.
كامل الزيارات: مثله، و في آخره زيادات أوردناها في باب جميع ما يتضمّن كفر الثلاثة و نفاقهم و لعنهم و عذابهم (2).
9- باب انتقام اللّه تعالى من قتلته (عليه السّلام) في الرجعة و العلّة التي من أجلها يقتل أولاد قتلته (عليه السّلام)الأخبار: الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و الصحابة و التابعين
1- الفردوس لابن شيرويه: عن ابن عبّاس، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، قال: قال لي جبرئيل: قال اللّه عزّ و جلّ: قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفا و إنّي أقتل بدم ابنك الحسين بن عليّ سبعين ألفا و سبعين ألفا (3).