لئن وارتهم أطباق أرض * * * كما أغمدت سيفا في قراب كأقمار إذا جاسوا رواض * * * و آساد إذا ركبوا غضاب لقد كانوا البحار لمن أتاهم * * * من العافين و الهلكى السغاب (1) فقد نقلوا (2)إلى جنّات عدن * * * و قد عيضوا النعيم من العقاب بنات محمّد أضحت سبايا * * * يسقن مع الاسارى و النهاب مغبّرة الذيول مكشّفات * * * كسبي الروم دامية الكعاب لئن ابرزن كرها من حجاب * * * فهنّ من (3)التعفّف في حجاب أ يبخل في الفرات على حسين * * * و قد أضحى مباحا للكلاب فلي قلب عليه ذوالتهاب * * * و لي جفن عليه ذو انسكاب و لدعبل الخزاعيّ من قصيدته الطويلة:
جاءوا من الشام المشومة أهلها * * * للشؤم يقدم جندهم إبليس لعنوا و قد لعنوا بقتل إمامهم * * * تركوه و هو مبضّع مخموس و سبوا فوا حزني بنات محمّد * * * عبرى (4)حواسر ما لهنّ لبوس تبّا لكم يا ويلكم أرضيتم * * * بالنار؟! ذلّ هنا لك المحبوس بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * * * عزّ الحياة و أنّه لنفيس أخسر بها (5)من بيعة امويّة * * * لعنت و حظّ البائعين خسيس بؤسا لمن بايعتم و كأنّني * * * بإمامكم وسط الجحيم (6)حبيس يا آل أحمد ما لقيتم بعده * * * من عصبة هم في القياس مجوس كم عبرة فاضت لكم و تقطّعت * * * يوم الطفوف على الحسين نفوس صبرا موالينا فسوف نديلكم * * * يوما على آل اللعين عبوس ما زلت متّبعا لكم و لأمركم * * * و عليه نفسي ما حييت أسوس [و من] قصيدة لجعفر بن عفّان الطائيّ (رحمه اللّه):
(1)- السغاب: الجوع.ليبك على الإسلام من كان باكيا * * * فقد ضيّعت أحكامه و استحلّت غداة حسين للرماح ذريّة (1) * * * و قد نهلت منه السيوف و علّت و غودر في الصحراء لحما مبدّدا * * * عليه عناق الطير باتت و ظلّت فما نصرته أمّة السوء إذ دعا * * * لقد طاشت الأحلام منها و ظلّت ألا بل محوا أنوارهم بأكفّهم * * * فلا سلمت تلك الأكفّ و شلّت و ناداهم جاهدا بحقّ محمّدا (2) * * * فإنّ ابنه من نفسه حيث حلّت فما حافظوا قرب الرسول و لا رعوا * * * و زلّت بهم أقدامهم و استزلّت أذاقته حرّ القتل أمّة جدّه * * * هفت نعلها (3)في كربلاء و زلّت فلا قدّس الرحمن أمّة جدّه * * * و إن هي صامت للإله و صلّت كما فجعت بنت الرسول بنسلها * * * و كانوا حماة الحرب حين استقلّت
(3)- مع/ خ.