سلام بآصال العشيّ و بالضحى * * * تؤدّيه نكباء الرياح و مورها و لا برح الوفّاد زوّار قبره * * * يفوح عليهم مسكها و عبيرها المناقب لابن شهرآشوب: مرسلا مثله (1) توضيح: النكباء: الريح الناكبة التي تنكب عن مهابّ الرياح القوّم ذكره الجوهريّ و قال الفيروزآباديّ: ريح انحرفت و وقعت بين ريحين أو بين الصبا و الشمال، و المور بالضمّ: الغبار بالريح.
2- مثير الأحزان لابن نما: رويت إلى ابن عائشة قال: مرّ سليمان بن قتّة العدوي (2) مولى بني تيم بكربلاء بعد قتل الحسين (عليه السّلام) بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتكأ على فرس له عربيّة و (قال) أنشأ:مررت (3)على أبيات آل محمّد * * * فلم أرها أمثالها يوم حلّت أ لم تر أنّ الشمس أضحت مريضة * * * لفقد حسين و البلاد اقشعرّت و كانوا رجاء ثمّ أضحوا رزيّة * * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت (4) و تسألنا قيس فنعطي فقيرها * * * و تقتلنا قيس إذا (5)النعل زلّت و عند غنيّ قطرة من دمائنا * * * سنطلبهم يوما بها حيث حلّت فلا يبعد اللّه الديار و أهلها * * * و إن أصبحت منهم بزعمي تخلّت و إنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * * * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت و قد أعولت (6)تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و صلّت (7) و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعيّ، حدّث المرزبانيّ قال: دخل أبو الرّمح إلى فاطمة بنت الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فأنشدها مرثية في الحسين (عليه السّلام):
أجالت على عيني سحائب عبرة * * * فلم تصح بعد الدمع حتّى ارمعلّت (8)
(1)- أمالي المفيد ص 324 ح 9 و أمالي الطوسي: 1/ 91 ح 52 و المناقب: 3/ 268 و البحار: 45/ 242 ح 1.