ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * * * يوم الحساب و صدق القول مسموع خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * * * و الحقّ عند وليّ الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * * * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع ما كان عند غداة الطفّ إذ حضروا * * * تلك المنايا و لا عنهنّ مدفوع قال: فما رأينا باكيا و لا باكية أكثر ممّا رأينا (في) ذلك اليوم (1).
7- الطرائف: من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى سهل، قال: قالت أمّ سلمة زوجة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حين جاء نعي الحسين بن عليّ (عليهما السّلام): لعنت أهل العراق و قالت: قتلوه قتلهم اللّه، غرّوه و أذلّوه لعنهم اللّه، فإنّي رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قد جاءته فاطمة (عليهما السّلام) عشيّة (2) ببرمة (3) قد صنعت فيها عصيدة، تحملها في طبق حتّى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّك؟ قالت: هو في البيت قال: اذهبي فادعيه و ائتيني بابنيه، قالت: فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيد، و عليّ يمشي بأثرها (4) حتّى دخلوا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأجلسهما في حجره و جلس عليّ عن يمينه و جلست فاطمة عن يساره.قالت أمّ سلمة: فاجتذب من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا (5)، فلفّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أخذ طرفي الكساء، و ألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ و جلّ، و قال: اللّهمّ
(1)- ص 138 ح 5 و البحار: 45/ 188 ح 34.«النهاية ج 1 ص 121.
(4)- في المصدر: في أثرهم.