و دفن بكربلاء من غربيّ الفرات. قال الشيخ المفيد- (1) (ره): فأمّا أصحاب الحسين (عليه السّلام) فإنّهم مدفونون حوله و لسنا نحصل لهم أجداثا، و الحائر محيط بهم. و ذكر المرتضى في بعض مسائله: إنّ رأس الحسين (عليه السّلام) ردّ إلى بدنه (عليه السّلام) بكربلاء من الشام و ضمّ إليه. و قال الطوسيّ: و منه زيارة الأربعين. و روى الكليني (2) في ذلك روايتين، إحداهما عن أبان بن تغلب، عن الصادق (عليه السّلام) أنّه مدفون بظهر الكوفة دون قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و الاخرى عن يزيد بن عمرو بن طلحة، عن الصادق (عليه السّلام) أنه مدفون بجنب أمير المؤمنين (عليه السّلام). (3)
6- مقاتل الطالبيّين: كان مولده لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قتل يوم الجمعة لعشر خلون من المحرّم، سنة إحدى و ستّين، و له ستّ و خمسون سنة و شهور، و قيل: قتل يوم السبت روى ذلك عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و الذي ذكرناه أوّلا أصحّ.و أمّا ما تقوله العامّة من أنّه قتل يوم الاثنين فباطل، هو شيء قالوه بلا رواية، و كان أوّل المحرّم الذي قتل فيه يوم الأربعاء، أخرجنا ذلك بالحساب الهنديّ من سائر الزيجات، و إذ كان ذلك كذلك فليس يجوز أن يكون اليوم العاشر من المحرّم يوم الاثنين. قال أبو الفرج: و هذا دليل صحيح واضح تنضاف إليه الرواية. و روى سفيان الثوريّ، عن جعفر بن محمّد: إنّ الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) قتل و له ثمان و خمسون سنة (4).
7- إعلام الروى: ولد (عليه السّلام) بالمدينة يوم الثلاثاء، و قيل: يوم الخميس