و ابن سعد قد رماني عنوة * * * بجنود كوكوف الهاطلين لا لشيء كان منّي قبل ذا * * * غير فخري بضياء النيّرين بعليّ الخير من بعد النبيّ * * * و النبيّ القرشيّ الوالدين خيرة اللّه من الخلق أبي * * * ثمّ امّي فأنا ابن الخيرتين (1) فضّة قد خلصت من ذهب * * * فأنا الفضّة بين (2)الذّهبين من له جدّ كجدّي في الورى * * * أو كشيخي فأنا ابن العالمين فاطم الزهراء امّي و أبي * * * قاصم الكفر ببدر و حنين عبد اللّه غلاما يافعا * * * و قريش يعبدون الوثنين يعبدون اللات و العزّى معا * * * و عليّ كان صلّى القبلتين فأبي شمس و امّي قمر * * * فأنا الكوكب و ابن القمرين و له في يوم احد وقعة * * * شفت الغلّ بفضّ العسكرين ثمّ في الأحزاب و الفتح معا * * * كان فيها حتف أهل الفيلقين في سبيل اللّه ما ذا صنعت * * * أمّة السوء معا بالعترتين (3) عترة البرّ النبيّ المصطفى * * * و عليّ الورد يوم الجحفلين ثمّ وقف (صلوات الله عليه) قبالة القوم و سيفه مصلت في يده آيسا من الحياة، عازما على الموت، و هو يقول:
أنا ابن عليّ الطهر من آل هاشم * * * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر و جدّي رسول اللّه أكرم من مضى * * * و نحن سراج اللّه في الأرض (4)نزهر و فاطم امّي من سلالة أحمد * * * و عمّي يدعى ذا الجناحين جعفر و فينا كتاب اللّه انزل صادقا * * * و فينا الهدى و الوحي بالخير يذكر و نحن أمان اللّه للناس كلّهم * * * نسرّ بهذا في الأنام و نجهر و نحن ولاة الحوض نسقي ولاتنا * * * بكأس رسول اللّه ما ليس ينكر و شيعتنا في الناس أكرم شيعة * * * و مبغضنا يوم القيامة يخسر (5)
(1)- في البحار و إحدى نسختي الأصل: الخيّرين.