قالوا: (1) ثمّ تقدّم إخوة الحسين (عليه السّلام) عازمين على أن يموتوا دونه، فأوّل من خرج منهم أبو بكر بن عليّ و اسمه عبيد اللّه (2)، و امّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعيّ التميميّة فتقدّم و هو يرتجز:
شيخي عليّ ذو الفخار الأطول * * * من هاشم الصدق الكريم المفضل هذا حسين بن النبيّ المرسل * * * عنه نحامي بالحسام المصقل تفديه نفسي من أخ مبجّل فلم يزل يقاتل حتّى قتله زحر بن بدر النخعيّ، و قيل: عبد اللّه بن عاقبة الغنويّ (3). قال أبو الفرج: لا يعرف اسمه. و ذكر أبو جعفر الباقر (عليه السّلام) في الإسناد الذي تقدّم أنّ رجلا من همدان قتله. و ذكر المدائنيّ: أنّه وجد في ساقية مقتولا لا يدرى من قتله (4).
قالوا: ثمّ برز من بعده أخوه عمر بن عليّ و هو يقول:
أضربكم و لا أرى فيكم زحر * * * ذاك الشقيّ بالنبيّ قد كفر يا زحر يا زحر تدان من عمر * * * لعلّك اليوم تبوّأ من سقر شرّ مكان في حريق و سعر * * * لأنّك الجاحد يا شرّ البشر ثمّ حمل على زحر قاتل أخيه فقتله، و استقبل القوم و جعل يضرب بسيفه ضربا منكرا و هو يقول:
خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر * * * خلّوا عن الليث العبوس المكفرة يضربكم بسيفه و لا يفرّ * * * و ليس فيها كالجبان المنجحر فلم يزل يقاتل حتّى قتل. ثمّ برز من بعده أخوه عثمان بن عليّ، و امّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد من بني كلاب و هو يقول:
(1)- في الأصل: قال.