و قال محمد بن أبي طالب: فقاتل حتّى قتل ثمانية و تسعين رجلا في ثلاث حملات ثمّ قتله عمرو بن صبيح الصيداوي و أسد بن مالك (1). و قال أبو الفرج: عبد اللّه بن مسلم، امّه رقيّة بنت عليّ بن أبي طالب قتله عمرو بن صبيح فيما ذكرناه عن المدائنيّ و عن حميد بن مسلم، و ذكر أنّ السهم أصابه و هو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته و جبهته، و محمّد بن مسلم بن عقيل امّه أمّ ولد قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السّلام) أبو جرهم (2) الأزديّ و لقيط بن إياس الجهنيّ (3). و قال محمّد بن أبي طالب و غيره: ثمّ خرج من بعده جعفر بن عقيل و هو يرتجز و يقول:
أنا الغلام الأبطحيّ الطالبيّ * * * من معشر في هاشم و غالب و نحن حقّا سادة الذوائب * * * هذا حسين أطيب الأطائب من عترة البرّ التقيّ العاقب فقتل خمسة عشر فارسا (4). و قال ابن شهر اشوب: و قيل قتل رجلين ثمّ قتله بشر بن سوط الهمدانيّ. (5) و قال أبو الفرج: امّه أمّ الثغر بنت عامر العامريّ، قتله عروة بن عبد اللّه الخثعميّ فيما رويناه عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)، و عن حميد بن مسلم (6). و قالوا: ثمّ خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل و هو يقول:
أبي عقيل فاعرفوا مكاني * * * من هاشم و هاشم إخواني كهول صدق سادة الأقران * * * هذا حسين شامخ البنيان و سيّد الشيب مع الشبّان فقتل سبعة عشر فارسا ثمّ قتله عثمان بن خالد الجهنّي.
(1)- البحار: 45/ 24.