حاله، فلمّا علم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بذلك سأل اللّه تعالى أن يعتقه للحسين (عليه السّلام)، ففعل سبحانه.
فحضر فطرس و هنّأ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و عرج إلى موضعه و هو يقول: من مثلي و أنا عتاقة الحسين بن عليّ و فاطمة و جدّه أحمد الحاشر. (1) توضيح: العتاقة بالفتح: الحريّة، و هو يقول: فلان مولى عتاقة، فالمصدر بمعنى المفعول، و لعلّه سقط لفظ المولى من النسّاخ.
9- السرائر لابن إدريس: في جامع البزنطيّ: عن حيّان (2) مولى سدير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و عن رجل من أصحابنا: أنّ أبا عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ فطرس ملك كان يطوف بالعرش، فتلكّأ في شيء من أمر اللّه فقصّ جناحيه (3) و رمى به على جزيرة من جزائر البحر.فلمّا ولد الحسين (عليه السّلام) هبط جبرئيل (عليه السّلام) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يهنّئه بولادة الحسين (عليه السّلام)، فمرّ به، فعاذ بجبرئيل (عليه السّلام)، فقال: قد بعثت إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) اهنّئه بمولود ولد له، فإن شئت حملتك إليه؟ فقال: قد شئت، فحمله فوضعه بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فبصبص بإصبعه إليه، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): امسح جناحك بحسين (عليه السّلام)، فمسح جناحه بحسين (عليه السّلام)، فعرج. (4) توضيح: تلكّأ عن الأمر تلكّؤا: تباطأ عنه و توقّف.
10- التهذيب: عليّ بن الحسين، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: إذا سقط لستّة أشهر فهو تامّ.و ذلك أنّ الحسين بن عليّ (صلوات الله عليه) ولد و هو ابن ستّة أشهر (5).
11- أمالي الطوسيّ: الحسين بن إبراهيم القزوينيّ، عن محمّد بن وهبان،