من شهر رمضان. ثمّ لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب، و أنفذوا قيس بن مسهر الصيداويّ «و عبد اللّه و عبد الرحمن ابني عبد اللّه بن زياد الأرحبي (1)» و عمارة بن عبد اللّه السلولي إلى الحسين (عليه السّلام) و معهم نحو مائة و خمسين صحيفة، من الرجل و الاثنين و الأربعة. (2) و قال السيّد: و هو مع ذلك يتأبّى (3) و لا يجيبهم، فورد عليه في يوم واحد ستّمائة كتاب، و تواترت الكتاب حتّى اجتمع عنده [منها] في نوب متفرّقة اثنا عشر ألف كتاب. (4) و قال المفيد (ره): ثم لبثوا يومين آخرين و أخرجوا (5) إليه هانئ بن هانئ السبيعيّ و سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ و كتبوا إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى الحسين (6) بن عليّ من شيعته من المؤمنين و المسلمين. أمّا بعد فحيّهلا فإنّ الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك، فالعجل العجل، ثمّ العجل العجل، و السلام. ثمّ كتب شبث بن ربعيّ، و حجّار بن أبجر، و يزيد بن الحارث بن رويم، و عروة بن قيس، و عمرو بن حجّاج الزبيديّ لعنه اللّه، و محمّد بن عمرو التيميّ، أمّا بعد: فقد اخضرّ الجناب، (7) و أينعت الثمار، و أعشبت الأرض، و أورقت الأشجار، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجنّدة و السلام عليك و على أبيك من قبلك و رحمة اللّه و بركاته. و تلاقت الرسل كلّها عنده فقرأ الكتاب و سأل الرسل عن الناس، ثم كتب مع هانئ بن هانئ و سعيد بن عبد اللّه، و كانا آخر الرسل:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملا من المؤمنين
(1)- هكذا في البحار، و في الأصل: عبد الله بن شداد بن عبد الله الأرخي، و في المصدر: و عبد الله، و عبد الرحمن ابنا شداد الأرحبي.