ثمّ برز من بعده زهير بن القين البجليّ و هو يقول مخاطبا للحسين (عليه السّلام):
اليوم نلقى جدّك النبيّا * * * و حسنا و المرتضى عليّا فقتل منهم تسعة عشر رجلا ثمّ صرع و هو يقول:
أنا زهير و أنا ابن القين * * * أذبّكم بالسيف عن حسين ثم برز من بعده حبيب بن مظاهر (1) الأسديّ (رض) و هو يقول:
أنا حبيب و أبي مظاهر (2) * * * لنحن أزكى منكم و أطهر ننصر خير الناس حين يذكر فقتل منهم أحدا و ثلاثين رجلا ثمّ قتل (رضوان اللّه عليه). ثمّ برز من بعده عبد اللّه بن أبي عروة الغفاريّ و هو يقول:
قد علمت حقّا بنو غفار * * * انّي أذبّ في طلاب الثأر بالمشرفيّ و القنا الخطّار فقتل منهم عشرين رجلا، ثم قتل (رحمه اللّه). ثمّ برز من بعده برير بن خضير (3) الهمدانيّ و كان أقرأ أهل زمانه و هو يقول:
أنا برير و أبي خضير (4) * * * لا خير فيمن ليس فيه خير فقتل منهم ثلاثين رجلا، ثمّ قتل (رضوان اللّه عليه). ثم برز من بعده مالك بن أنس الكاهليّ و هو يقول:
قد علمت كاهلها و دودان * * * و الخندفيّون و قيس غيلان (5) بأنّ قومي قصم الأقران * * * يا قوم كونوا كاسود الجان آل عليّ شيعة الرحمن * * * و آل حرب شيعة الشيطان فقتل منهم ثمانية عشر رجلا، ثم قتل (رضوان اللّه عليه).
(1)- في البحار و في بعض نسخ المصدر: مظهّر.