ربّك، فقال الحسين (عليه السّلام): و الذي نفسي بيده حسبي، و أقررت بما أنزل اللّه و اصدّق نبيّ اللّه و لا اكذّب قول أبي (1).
توضيح: الإسوة و يضمّ القدوة و ما يتأسّى به الحزين أي ثبت قديما أنّك اسوة الخلق يقتدون بك، أو يتأسّى بذكر مصيبتك كلّ حزين.
قوله (عليه السّلام): «لا يريدونك عن دينك» أي لا يريدون صرفك عن دينك و الأصوب لا يردّونك.
الكتب:
14- إرشاد المفيد و الاحتجاج: جاء في الآثار أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان يخطب فقال في خطبته: سلوني قبل أن تفقدوني، فو اللّه لا تسألوني عن فئة (2) تضلّ مائة و تهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها، و سائقها إلى يوم القيامة.فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): و اللّه لقد حدّثني خليلي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بما سألت عنه، و إنّ على كلّ طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك، و على كل طاقة شعر في لحيتك شيطان يستفزّك، و إنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و آية ذلك مصداق ما [أ] خبرتك به و لو لا أنّ الّذي سألت [عنه] يعسر برهانه لأخبرتك به، و لكنّ آية ذلك ما أنبأتك (3) به من لعنتك، و سخلك الملعون، و كان ابنه في ذلك الوقت صبيّا صغيرا يحبو.
فلمّا كان من أمر الحسين (عليه السّلام) ما كان تولّى قتله، كما قال أمير المؤمنين (4).
توضيح: استفزّه أي استخفّه و أزعجه.
15- في بعض كتب مقتل أمير المؤمنين (عليه السّلام): عن محمّد بن الحنفيّة في وصيّة أمير المؤمنين (عليه السّلام)، ثمّ قال: يا أبا محمّد و يا أبا عبد اللّه كأنّي بكما و قد خرجت