الأرض من كلّ مكان.
فاكتحلت عين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بدموعه ثمّ قال: هند هي اخرجي يا عدوّة اللّه- مرّتين- فقد جددت عليّ أحزاني و نعيت إليّ أحبابي، فلمّا خرجت، قال: اللّهمّ العنها و العن نسلها.
فسئل عن تعبيرها (1) فقال (صلى اللّه عليه و آله): أمّا الشمس التي طلعت عليها فعليّ بن أبي طالب و الكوكب الذي خرج كالقمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق جاحد للّه و تلك الظلمة التي زعمت، و رأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعها (2) فاسودّت فذلك ابني الحسين (عليه السّلام) يقتله ابن معاوية فتسودّ الشمس و يظلم الافق، و أمّا الكواكب السود (3) في الأرض أحاطت بالأرض (4) من كلّ مكان فتلك بنو اميّة (5).
5- كفاية الأثر: بإسناده، عن ابن عبّاس قال: دخلت على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و الحسن (عليه السّلام) على عاتقه و الحسين (عليه السّلام) على فخذه يلثمهما و يقبّلهما و يقول: اللّهمّ وال من والاهما، و عاد من عاداهما، ثمّ قال: يا ابن عبّاس كأنّي به و قد خضبت شيبته من دمه، يدعو فلا يجاب، و يستنصر فلا ينصر، قلت: فمن يفعل ذلك يا رسول اللّه؟ قال (أ) شرار أمّتي، ما لهم لا أنا لهم اللّه شفاعتي،- الخبر (6)-.الأئمّة: الباقر (عليهم السّلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
(1)- في البحار: تفسيرها.