قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذات يوم عندي نائما فجاء الحسين (عليه السّلام) فجعلت أعلّله مخافة أن يوقظ النبي (صلى اللّه عليه و آله) فغافلت عنه فدخل و أتبعته فوجدته و قد قعد على بطن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فوضع زبيته (1) في سرّة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فجعل يبول عليه، فأردت أن آخذه عنه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): دعي ابني يا زينب حتّى يفرغ من بوله، فلمّا فرغ توضّأ النبي (صلى اللّه عليه و آله) و قام يصلّي فلمّا سجد ارتحله الحسين (عليه السّلام) فلبث النبي (صلى اللّه عليه و آله) حتّى نزل، فلمّا قام (و) عاد الحسين (عليه السّلام) فحمله حتّى فرغ من صلاته فبسط النبي (صلى اللّه عليه و آله) يده و جعل يقول: أرني أرني يا جبرئيل، فقلت: يا رسول اللّه لقد رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك صنعته قطّ قال: نعم جاءني جبرئيل فعزّاني في ابني الحسين (عليه السّلام) و اخبرني أنّ امتي تقتله و أتاني بتربة حمراء. قال زياد بن عبد اللّه: أنا شككت في اسم الشيخ جدير أو جدمر بن عبد اللّه، و قد أثنى عليه ليث خيرا و ذكر من فضله (2).
5- و منه: عنه، عن أبي المفضّل، عن العبّاس بن خليل، عن محمّد بن هاشم، عن سويد بن عبد العزيز، عن داود بن عيسى الكوفيّ، عن عمارة بن عرية (3)، عن محمّد بن إبراهيم التيمي (4)، عن أبي سلمة، عن عائشة أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أجلس حسينا على فخذه و جعل يقبّله فقال جبرئيل (عليه السّلام): أ تحبّ ابنك هذا؟ قال: نعم قال: فإنّ أمّتك ستقتله بعدك، فدمعت عينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال له: إن شئت أريتك من تربته التي يقتل عليها قال: نعم فأراه جبرئيل (عليه السّلام) ترابا من تراب الأرض التي يقتل عليها و قال: تدعى الطفّ (5).