جبرئيل فأخبرني أنّكم قتلى و أنّ مصارعكم شتّى، فحمدت اللّه على ذلك، و سألته لكم الخيرة.
فقال له: يا أبه فمن يزور قبورنا و يتعاهدها على تشتّتها؟ قال: طوائف من أمّتي يريدون بذلك برّي وصلتي، أتعاهدهم (1) في الموقف و آخذ بأعضادهم فانجّيهم من أهواله و شدائده (2).
الباقر، عن أمير المؤمنين (عليهما السّلام)
2- كامل الزيارات: ابن الوليد، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن صفوان، عن الحسين بن أبي غندر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): زارنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قد أهدت لنا أمّ أيمن لبنا و زبدا و تمرا [ف] قدّمنا منه فأكل ثم قام إلى زاوية البيت فصلّى ركعات فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا فلم يسأله أحد منّا إجلالا و إعظاما له.فقام الحسين (عليه السّلام). [و قعد] في حجره و قال له: يا أبه لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك، ثمّ بكيت بكاء غمّنا، فما أبكاك؟ فقال: يا بنيّ أتاني جبرئيل (عليه السّلام) آنفا، فأخبرني أنكم قتلى، و أنّ مصارعكم شتّى، فقال: يا أبه فما لمن يزور (3) قبورنا على تشتّتها، فقال: يا بنيّ اولئك طوائف من أمّتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة، و حقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى اخلّصهم من أهوال الساعة [و] من ذنوبهم و يسكنهم اللّه الجنّة.
أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزوينيّ، عن محمّد بن وهبان، عن عليّ بن حبيش، عن العبّاس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان مثله (4).
(1)- أعاهدهم/ خ.