فقال: نعيت إليّ نفسي، فبكت فاطمة، فقال لها: لا تبكي، فإنّك لا تمكثين من بعدي إلّا اثنين و سبعين يوما و نصف يوم حتّى تلحقي بي، و لا تلحقي بي حتّى تتحفي بثمار الجنّة، فضحكت فاطمة (عليها السّلام). (1)
5- كشف اليقين: (بإسناده) عن سلمان رضي اللّه عنه- في حديث طويل- قال:قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أشكو إلى اللّه جحود أمّتي لأخي، و تظاهرهم عليه، و ظلمهم له، و أخذهم حقّه. قال: فقلنا: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟! قال: نعم، يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا، و يوجد عند ذلك صابرا. قال: فلمّا سمعت فاطمة أقبلت حتّى دخلت من وراء الحجاب و هي باكية؛
فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما يبكيك يا بنيّة؟
قالت: سمعتك تقول في ابن عمّك و ولدي ما تقول. قال: و أنت تظلمين، و عن حقّك تدفعين، و أنت أوّل أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين.
يا فاطمة، أنا سلم لمن سالمك، و حرب لمن حاربك؛
أستودعك اللّه و جبرئيل و صالح المؤمنين. قال: قلت يا رسول اللّه! من صالح المؤمنين؟ قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام). (2)
6- المناقب لابن شهر اشوب: البخاري، و مسلم، و الحلية، و مسند أحمد بن حنبل:روت عائشة: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دعا فاطمة (عليها السّلام) في شكواه الّذي قبض فيه فسارّها بشيء فبكت، ثمّ دعاها [فسارّها] فضحكت، فسألت عن ذلك؛
(1) 309 ح 411، عنه البحار: 43/ 156 ح 3، و إثبات الهداة: 2/ 130 ح 548.