يا عائشة، لم يكن قطّ في الدنيا أحد (أحبّ إلى اللّه منه، و أحبّ إليّ منه، و من زوجته فاطمة ابنتي، و من ولديه الحسن و الحسين (عليهما السّلام)) (1).
يا عائشة، تعلمين أيّ شيء رأيت لابنتي فاطمة و لبعلها؟
قالت: لا، فأخبرني يا رسول اللّه، قال:
يا عائشة، إنّ ابنتي سيّدة نساء العالمين (2) و إنّ بعلها لا يقاس بأحد من الناس، (و إنّ ولديه) (3) الحسن و الحسين هما ريحانتاي في الدنيا و الآخرة.
يا عائشة، أنا و فاطمة و الحسن و الحسين و ابن عمّي عليّ في غرفة (من درّة) بيضاء (أساسها) من رحمة اللّه تعالى، و أطرافها (من عفو اللّه تعالى و رضوانه) (4) و هي تحت عرش اللّه تعالى، و بين عليّ و بين نور اللّه باب (ينظر إلى اللّه و) ينظر اللّه إليه، و ذلك وقت يلجم (5) اللّه الناس بالعرق، على رأسه تاج قد أضاء [نوره] ما بين المشرق و المغرب، و هو يرفل (6) في حلّتين حمراوين، يا عائشة، خلقت (ذرّيّة محبّينا) (7) من طينة تحت العرش، و خلقت (ذرّيّة مبغضينا) (8) من طينة الخبال (9) و هي في جهنّم. (10)
(1) «أحبّ إليّ منه، و من بعده فاطمة ابنتي، و من بعدها ولداي الحسن و الحسين (عليهما السّلام)». الروضة.