لمّا اسري برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى السماء بلغ السماء الرابعة، و هي من ذهب صفراء اسمها «الماهون» و خازنها (مؤمن باليل) (1) و فيها إدريس النبيّ، و ذكر فيها قصّة مريم و قصرها و آسية بنت مزاحم و قصرها، و خديجة بنت خويلد و قصرها، إلى أن بلغ فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فذكر قصرها، قالا: فرأى سبعين قصرا من مرجانة حمراء مكلّلة باللؤلؤ، أبوابها و حيطانها و أسرّتها من عرق واحد. (2) *** 7- المناقب لابن شهر اشوب: أبو بكر «مردويه» في كتابه بالإسناد عن سنان الأوسي؛ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): حدّثني جبرئيل: أنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة عليّا (عليهما السّلام) أمر رضوان، فأمر شجرة طوبى فحملت رقاعا لمحبّي آل بيت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم). ثمّ أمطرها ملائكة من نور بعدد تلك الرقاع، فأخذ تلك الملائكة الرقاع، فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبّي آل بيت محمّد (عليهم السّلام) دفع إليه رقعة براءة من النار. (3) و جاء في كثير من الكتب، منها «كشف الثعلبي»، و «فضائل أبي السعادات» في معنى قوله: لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً (4) أنّه قال ابن عبّاس: بينا أهل الجنّة في الجنّة بعد ما سكنوا، رأوا نورا أضاء الجنان، فيقول أهل الجنّة: يا ربّ، إنّك قد قلت في كتابك المنزل على نبيّك المرسل: لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً.
فينادي مناد: ليس هذا نور الشمس و لا نور القمر، و إنّ عليّا و فاطمة تعجّبا من شيء فضحكا، فأشرقت الجنان من نورهما. (5)
8- منه: عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: لمّا خلق اللّه الجنّة خلقها من نور وجهه، ثمّ أخذ ذلك